محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
93
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
رابعا : تأكيد المدح بما يشبه الذّم 1 - مكتشفه : أوّل من اهتدى إلى هذا الضرب من البديع عبد اللّه بن المعتز « 1 » وأعطى عليه مثالين هما : 1 - قول النابغة الذبياني ( الطويل ) : ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب 2 - قول النابغة الجعدي ( الطويل ) : فتى كملت أخلاقه غير أنه * جواد فما يبقي من المال باقيا وقد سمّاه أبو هلال العسكري « 2 » ب ( الاستثناء ) : غير أن تسمية ابن المعتز هي التي شاعت في ما بعد لأنّها أكثر انسجاما مع المعنى . 2 - نوعاه : أ - أن يستثنى من صفة ذمّ منفيّة عن الشيء صفة مدح بتقدير دخولها فيها ، نحو قول ابن الرومي ( السريع ) : ليس به عيب سوى أنّه * لا تقع العين على شبهه
--> ( 1 ) . البديع ، ابن المعتز ، طبعة دار المسيرة ، ص 62 . ( 2 ) . كتاب الصناعتين ، أبو هلال العسكري ، ص 424 .